السيد مهدي الرجائي الموسوي
38
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
حسين ، والسيّد باقر جدّي الأمجد . أمّا السيّد حسين بن محمود بن الجواد بن الحسن ، فكان عالما فاضلا فقيها جامعا ، ولد في أصفهان سنة ( 1294 ) وبها نشأ وترعرع ، وقطع مراحل العلم فيها ، دارسا على شيوخها وأعلامها ، ومن أساتذته في الفقه الشيخ محمّد علي النجفي المسجد جامعي ، وأكثر تلمّذاته على السيّد محمّد باقر الدرچهاي ، وكان من أعلام تلامذته المفضّل على غيره ، وقد أجازه اجتهادا بإجازة فيها اطراء كثير وثناء جميل لمقامه العلمي ، وحاز في سني شبابه مكانة محترمة في أصفهان ، وكان يتولّي الشؤون الاجتماعية بها مع اشتغاله بالأمور العلمية . وهو شديد المواظبة على أوقاته في الليل والنهار ، قسّم ساعاته على أعمال لا يتخلّف عنها إلّا نادرا ، فكان ينام أوائل الليل ، ثمّ يتيقّظ قبل أذان الصبح بساعتين أو أكثر ، فيشتغل بالمطالعة والكتابة ، وبعد طلوع الشمس يتولّى التدريس وشؤون الناس ، ثمّ ينام قبيل الظهر ، وبعد الظهر يشتغل أيضا بالمطالعة والتأليف ، ومن نتائج هذه المواظبة على الوقت كثرة آثاره العلمية ، من كتب ورسائل في الفقه والأصول بالإضافة إلى ما ربّي من التلاميذ والمستفيدين منه . سافر في سنة ( 1342 ) إلى العراق لزيارة العتبات المقدّسة بها ، وأصيب بمرض في النجف الأشرف وتوفّي منه في طريق عودته في كرمانشاه نفس السنة ، ودفن بها في مقبرة خلف مقبرة المولى محمّد علي البهبهاني الكرمانشاهي ، وله كتب ورسائل كثيرة في الفقه والأصول وغيرهما مخطوطة جميعها عندي بخطّه الشريف ، أمّا آثاره الأصولية فهي : رسالة اجتماع الأمر والنهي ، الاجزاء ، الأدلّة العقلية ، الأوامر ، تداخل الأسباب ، الترتّب ، التعادل والترجيح ، تقريرات أبحاث المسجد شاهي ، حاشية فرائد الأصول ، الخلل ، دلالة النهي على فساد المنهي عنه ، الصحيح والأعمّ ، قاعدة الفراغ والتجاوز ، مسألة الضدّ ، مقدّمة الواجب ، نيّة الصوم ، الوضع . وله كتب ورسائل فقهية ، منها حاشيته المبسوطة على المكاسب للشيخ الأنصاري وغيرها . وأعقب من ولديه ، وهما : فضل اللّه ، والمرتضى . أمّا فضل اللّه بن الحسين بن محمود ، فأعقب من ولده : الجواد . أمّا الجواد بن فضل اللّه بن الحسين بن محمود ، فأعقب من ولده : محمّد . وأمّا المرتضى بن الحسين بن محمود ، فأعقب من ثلاثة رجال ، وهم : الحسن ، والحسين ، ومحمّد علي .